الشيخ علي المشكيني
315
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
( مسألة 2 ) : الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل والصلب والقطع مخالفاً والنفي ، ولا يبعد أن يكون الأولى له القتل أو الصّلب فيما إذا قتل ، والقطع إذا أخذ المال ، والنفي فيما إذا شهر السيف وأخاف الناس ، وللحاكم إجراء الحكم ؛ سواء رفع الناس أمر المحارب ، إليه أم لا ، ولو تاب قبل القدرة عليه سقط حدّ المحارب دون حقوقالناس من القصاص والجرح وضمانالمال ، ولو تاب بعد الظفر عليه لا يسقط . خاتمة في عقوبات متفرّقه في الارتداد ( مسألة 1 ) : قد ذكرنا في الميراث : أنّ المرتدّ الفطري لا تقبل توبته ، ويقتل إن كان رجلًا ، وتحبس دائماً وتقبل توبته إن كانت امرأة ، والمرتدّ الملّي يستتاب ، فإن امتنع قتل . ويعتبر في الحكم بالارتداد : التكليف والاختيار والقصد ، فلا عبرة بارتداد الصبيّ والمجنون والمكره والهازل والساهي ، ومن سلب الغضب قصده . فلو ارتدّ فادّعى الإكراه أو سبق اللسان ، قُبل . ثمّ إنّه يثبت الارتداد بالبيّنة والإقرار . ( مسألة 2 ) : ولد المرتدّ فطريّاً أو ملّيّاً قبل ارتداده بحكم المسلم ، وكذا بعده حتّى يبلغ ، فإن اختار الكفر استتيب وإلّا قتل ، وكذا ولد المسلم إذا بلغ واختار الكفر قبل إظهار الإسلام . في وطء البهيمة ( مسألة 1 ) : في وطء البهيمة تعزير منوط بنظر الحاكم ؛ بشرط التكليف وعدم الشبهة ، فلا حدّ على الصبيّ بل يؤدّب ، ولا على الجاهل بالحكم ، ولو تكرّر منه الفعل - مع عدم تخلّل العقوبة - فتعزير واحد ، وإلّا فيقتل في الرابعة ، ومن استمنى بيده أو بغيرها عزّر بنظر الحاكم .